ملا علي القاري

110

شم العوارض في ذم الروافض

ثُمَّ قَالَ وَقد سَألِني ( 1 ) مِن أهل الأهَواء مَن يظهر سَبّ السلف ، وَإنما لم يذكره هنا لأنهُ سَيذكر فيما بَعد ، أو لأن رَد شهادَتهم احتمل أن يكُونَ لأِجل السَبِّ ، ولو سَبَّ وَاحِداً مِن النَّاس لاَ يجُوز شهادَته ، فهَنا أولى ( 2 ) إليه ، أشار في ( الذخيرة ) ( 3 ) . ثُمَّ قَالَ : وَمَن أنكر إمَامَة أبي بكر [ الصديق ] ( 4 ) ؟ فَقالَ بَعضهم : إنه مُبتدع وَليسَ بِكافرٍ ، وَالصحيح أنه كافرٌ ، وَكذَا مَن أنكرَ خِلافة عُمر عَلى أصَح الأقوال ، كذا في ( الظهيرية ) ( 5 ) . ثُمَّ قَالَ : وَلاَ تقبَل شهادَة مَن يظهر سَبّ السَلف لِظهُور فسقِه ، بخلاف مَن يَكتمه ، قال : وَذكر في ( الخلاَصَة ) : إذا كَانَ يسبّ الشيخين وَيلعَنهما فَهوَ كافرٌ ، انتَهى ( 6 ) . وَأنتَ تَرى أن هَذا مخالفٌ لمَا سَبقَ عَن ( 7 ) الجمهُور ( 8 ) ، كَمَا لاَ يَخفَى على

--> ( 1 ) في ( د ) : ( سبني ) . ( 2 ) في ( د ) : ( أولا ) . ( 3 ) الهداية : 3 / 123 ؛ البحر الرائق : 7 / 92 . وينظر أيضاً المغني : 10 / 168 ؛ مغني المحتاج : 4 / 436 . ( 4 ) زيادة من ( د ) . ( 5 ) البحر الرائق : 1 / 370 ؛ حاشية ابن عابدين : 1 / 561 . ( 6 ) لسان الحكام : ص 414 ؛ حاشية ابن عابدين : 4 / 237 . ( 7 ) في ( د ) : ( على ) . ( 8 ) يعني هنا جمهور الحنفية ، ولكنه بواقع الحال موافق لما عليه جمهور العلماء من رد شهادة من يظهر سب السلف كما تقدم نقله عن ابن قدامه وغيره . قال السبكي : ( ( في تكفير من سب الشيخين وجهان لأصحابنا ، فإن لم نكفره فهو محمود لا تقبل شهادته ، ومن سب بقة الصحابة فهو محمود مردود الشهادة ، ولا يغلط فيقال شهادته مقبولة ) ) . مغني المحتاج : 4 / 436 .